كاتب أمريكي: الأمير محمد بن سلمان هو القوة المحركة لكل التغييرات بالسعودية


04/21/17 1:53 مساءً

عاد الكاتب الأمريكي المعروف دافيد إجناتيوس لزيارة المملكة للمرة الثانية؛ حيث جاء ضمن الوفد الإعلامي المصاحب لوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس؛ ما مكنه من الجلوس للمرة الثانية مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ليؤكد في نهاية لقائه أن الأمير محمد بن سلمان تمكن بالفعل بعد مرور عامين من الإعلان عن خطة رؤية 2030، من حشد ثقة عامة الشعب السعودي لإنجاح رؤيته الطموحة.

وفي مقالة مطولة نشرت بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، كشف الكاتب الأمريكي تفاصيل حواره الطويل الذي تجاوز 90 دقيقة مع ولي ولي العهد، لافتا إلى أن الأمير محمد بن سلمان بدا مدركا لحقيقة الأهداف التي يسعى لتحقيقها والصعوبات التي قد تواجهه وسبل التغلب عليها من البداية، مبينا أن ولي ولي العهد قدم خلال الحوار شرحا وافيا ومبسطا لسياسته الخارجية وخطته لخصخصة جزء من أرامكو والاستراتيجية التي يطمح لتنفيذها للاستثمار في الصناعة المحلية وتحرير قطاع الترفيه من القيود المفروضة عليه حاليا.

وتابع إجناتيوس حديثه عن لقائه بولي ولي العهد، قائلا إنه أكد له أن من أهم الأشياء المطلوبة لضمان نجاح رؤيته لمستقبل المملكة هو استعداد عامة الشعب السعودي لتغيير المجتمع التقليدي.

ونقل إجناتيوس عن الأمير قوله: “أكثر ما قد يقلق هو عدم اقتناع الشعب السعودي بحاجتهم للتغيير. ولكن لو كان هناك رغبة حقيقية من الشعب للتغيير فآفاق التغيير ستكون بلا نهاية”.

وأوضح الكاتب الأمريكي أن رد الشعب السعودي جاء مرحبا وراغبا في التغيير؛ إذ إن أحدث الاستفتاءات الرسمية أظهرت أن 85% من الشعب السعودي يؤيد حكومة المملكة فيما تتخذه من إجراءات.

وجاءت نتائج الاستفتاءات الرسمية التي أجرتها المملكة لتظهر أن 77% من الشعب السعودي يؤيدون خطة رؤية 2030 التي تعمل الحكومة حاليا على تنفيذها، و83% من الشعب أيضا يرغب في إقامة حفلات غنائية.

وقال إجناتيوس إنه  من غير الصحيح الاعتماد على نتائج هذه الاستفتاءات وحدها دون اللجوء إلى أي جهة أخرى مستقلة، ولكنها بلا شك تعد مؤشرا لتوجهات الرأي العام السعودي.

وانتقل الكاتب بعد ذلك إلى الحديث عن آراء الأمير محمد بن سلمان السياسية؛ حيث أوضح إجناتيوس أن ولي ولي العهد قدم تفسيرا مثيرا للاهتمام بشأن حقيقة محاولات التقارب بين المملكة وروسيا وحقيقة ما تريده المملكة من روسيا في الوقت الحالي.

ونقل إجناتيوس عن الأمير قوله “هدفنا الأساسي حاليا هو أن لا نجعل روسيا تضع كل اعتمادها في المنطقة على إيران”، مؤكدا أنه يعمل على تحقيق هذا الهدف عن طريق إقناع روسيا أن الرياض ستكون حليف أفضل لها من طهران وذلك عن طريق التنسيق الثنائي بين البلدين حول سياستهما النفطية، مؤكدا أن أن هذا التنسيق سيكون هو الاتفاق الاقتصادي الأهم لروسيا في العصر الحديث.

وتحدث إجناتيوس بعد ذلك عن الفريق الذي اختاره الأمير للعمل معه على تحقيق خطة رؤية 2030؛ حيث أكد أن الأمير جمع حوله مجموعة من التكنوقراطيين الشباب المفعمين بالنشاط، لافتا إلى أن التغيرات المطلوبة تحدث ببطء ولكن على نحو منتظم، مشيرا إلى أن الأمير المسؤول عن الملف الاقتصادي بالمملكة، حقق ارتفاعا في العائدات غير البترولية بمقدار 46%؛ وذلك في الفترة بين 2014 و2016، ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع ارتفاعا قدره 12% خلال العام الجاري.

ونقل إجناتيوس عن الأمير محمد بن سلمان قوله إن طرح 5% من أسهم أرامكو للاكتتاب العالمي خلال العام القادم، يعد هو الحدث الأهم في خطته لتغيير اقتصاد المملكة. وأوضح الأمير أن هذا الاكتتاب من المنتظر أن يمكن المملكة من الحصول على مليارات الدولارات التي ستستخدمها لتنويع مواردها الاقتصادية وإنهاء اعتمادها على البترول كمصدر رئيس للدخل.

ولفت الكاتب الأمريكي إلى أن تطوير قطاع الترفيه في المملكة يعد من أهم العوامل التي ستساهم في المساعدة على تحقيق الانفتاح المطلوب بالاقتصاد السعودي.

وأخذ الكاتب يعدد بعض المناسبات الترفيهية غير المسبوقة التي شهدتها المملكة مؤخرا، مثل فريق الأوركسترا الياباني الذي أحيا حفلا في المملكة خلال الشهر الجاري، وكان هناك عدد من اليابانيات اللاتي سُمح لهن بالمشاركة، وشهد الحفل جمهور من الرجال والنساء. وتحدث الكاتب أيضا عن استضافة المملكة لمعرض كوميك كون المتخصص بالرسوم والقصص المتحركة وألعاب الفيديو.

وأنهى الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الأمير الشاب محمد بن سلمان هو القوة المحركة لكل هذه التغيرات التي تشهدها المملكة. وقال الكاتب إن الأمير الشاب بمظهره القوي الصارم وخلفيته الثقافية السعودية الخالصة، ساعد على زيادة ثقة الشباب السعودي به وإعطاء مصداقية لحملته الإصلاحية.

[bsa_pro_ad_space id=8]

اضف تعليقك

لن يتم نشر بريدك اﻻلكتروني